الشيخ عباس القمي
612
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )
جوشن وهو بالفتح ثم السكون والشين المعجمة جبل مطل « 1 » على حلب فيه مقابر ومشاهد للشيعة . منها : مقبرة قطب المحدثين ابن شهرآشوب صاحب المناقب . ومنها : مقبرة العالم الفاضل الجليل الفقيه السيد الأجل أبي المكارم بن زهرة الحسيني الحلبي ، وبيت بني زهرة بيت شريف بحلب ولهم تربة مشهورة . ومنها : مقبرة أحمد بن منير العاملي المذكور حاله في أمل الآمل « 2 » وغيرهم رضوان اللّه عليهم أجمعين . والسقط هو محسن بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام وإني تشرفت بزيارته في هذه السنة وهي سنة اثنتين وأربعين بعد ثلاثمائة وألف في مرجعي من زيارة بيت اللّه الحرام وشاهدت عمارة المشهد الشريف وكانت مبنية من صخور عظيمة في نهاية الاتقان والاستحكام ، ولكن الأسف أنها لأجل المحاربة الواقعة بحلب تهدمت بنيانها ، وهي الآن مخروبة منهدمة ساقطة حيطانها على سقوفها خاوية على عروشها . قال الحموي في معجم البلدان : جوشن جبل في غربي حلب ، ومنه يحمل النحاس الأحمر ، وهو معدنه ، ويقال أنه بطل منذ عبر عليه سبي الحسين بن علي عليهما السلام ، وكانت زوجة الحسين عليه السلام حاملا فأسقطت هناك فطلبت من الصناع في ذلك الجبل خبزا أو ماء فشتموها ومنعوها فدعت عليهم فمن الآن من عمل فيه لا يربح ، وفي قبلي الجبل مشهد يعرف بمشهد السقط ومشهد الدكة والسقط سمي محسن بن الحسين رضي اللّه عنه . انتهى « 3 » . قلت : وأهل حلب يعبرون عنه بالشيخ محسن بفتح الحاء وشد السين
--> ( 1 ) أي مشرف « منه » . ( 2 ) أمل الآمل 1 / 35 - 40 . ( 3 ) معجم البلدان 2 / 186 .